السيد علي عاشور

119

موسوعة أهل البيت ( ع )

ومناظراته مع ابن السكيت وغيره تكشف عن فضله وغزارة علمه « 1 » . ووصفه ابن عربي بصلواته قائلا : ( [ صلوات اللّه ] على الداعي إلى الحق أمين اللّه على الخلق ، لسان الصدق وباب السلم ، أصل المعارف ومنبت العلم ، . . . إنسان عين الإبداع ، أنموذج أصول الاختراع ، نهجة الكونين ، ومحجة الثقلين ، مفتاح خزائن الوجوب حافظ مكان الغيوب طيّار جو الأزل والأبد ، علي بن محمد عليه صلوات اللّه الملك الأحد ) « 2 » . [ الطريق الثاني : دلالة العقل والنقل على عدم خلو الأرض من الحجة ] * الطريق الثاني : دلالة العقل والنقل على عدم خلو الأرض من الحجة ، ولقوله تعالى إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ « 3 » . ودعوى الإمامة لغيره مقطوعة العدم وثبوتها له مقطوعة التحقق لا دعائه عليه السّلام إياها ولعصمته بآية التطهير . * الطريق الثالث : النص عليه من أبيه عليهما السّلام : قال إسماعيل بن مهران : لما أخرج أبو جعفر عليه السّلام : من المدينة إلى بغداد في الدفعة الأولية من خرجتيه ، قلت له عند خروجه : جعلت فداك ، إني أخاف عليك من هذا الوجه ، فإلى من الأمر من بعدك ؟ قال : فكرّ بوجهه اليّ ضاحكا وقال عليه السّلام : « ليس حيث ظننت في هذه السنة » . فلما استدعي به إلى المعتصم صرت إليه فقلت له : جعلت فداك أنت خارج فإلى من هذا الأمر من بعدك ؟ فبكى حتى إخضلت لحيته ثم التفت إلي فقال : « عند هذه يخاف علي ، الأمر من بعدي إلى ابني علي عليه السّلام » « 4 » . وفي رواية الصقر بن أبي دلف قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « الإمام بعدي ابني علي أمره أمري وقوله قولي وطاعته طاعتي » « 5 » . وفي كتاب كمال الدين عن الصقر بن دلف قال : سمعت أبا جعفر محمّد بن علي الرضا عليه السّلام يقول : إنّ الإمام بعدي ابني عليّ أمره أمري وقوله قولي وطاعته طاعتي والإمامة بعده في ابنه الحسن « 6 » .

--> ( 1 ) راجع المناقب : 4 / 403 - 405 ، والاحتجاج : 2 / 449 . ( 2 ) وسيلة الخادم إلى المخدوم : 297 . ( 3 ) سورة الرعد ، الآية : 7 . ( 4 ) الإرشاد : 2 / 298 ، والمناقب : 4 / 408 ، والفصول المهمة : 277 مع تفاوت ، وأعلام الورى : 339 . ( 5 ) كفاية الأثر : 276 . ( 6 ) كمال الدين : 378 .